السيد الخميني
202
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الروايات أنّ غسل المسّ لنحو من السراية « 1 » . ولا فرق بين الضرس والظفر وغيرهما . ودعوى السيرة القطعية على عدم الغسل بملاقاتهما في الميّت « 2 » كما ترى ، نعم هي في الحيّ في محلّها . توقّف وجوب الغسل على برودة القطعة المبانة من الحيّ والميّت ثمّ إنّ الأظهر اعتبار حصول البرد في القطعة المبانة من الحيّ أو الميّت ؛ لظهور الرواية في أنّ إيجاب مسّها للغسل ، متفرّع على التنزيل منزلة الميّت ، فهي باعتبار كونها ميتة في نظر الشارع يوجب مسّها الغسل ، فلا محالة يعتبر فيها ما يعتبر في الميّت . واحتمال أن يكون التنزيل في النجاسة فقط ؛ باعتبار لفظ « الميتة » التي لا تطلق على الإنسان ، وباعتبار التفصيل بين ذي العظم وغيره ، غير وجيه ؛ لظهور الرواية في أنّ إيجاب المسّ للغسل متفرّع على كونها ميتة ، وهي قرينة على أنّ « الميتة » هاهنا مستعملة في الإنسان لو سلّم عدم استعمالها فيه . مع أنّه غير مسلّم وإن لا يبعد انصرافها إليه عند الإطلاق . وبالجملة : ظهور التفريع محكّم على ذلك وعلى إشعار التفصيل بأنّ الحكم ليس للميّت ، فالأظهر اعتبار البرودة ، كما أنّ الأظهر اعتبار كونه قبل الغسل .
--> ( 1 ) - راجع ما تقدّم من الروايات في الصفحة 181 - 182 . ( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 342 .